ابن الحنبلي

9

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

فمنّ عليّ الحق « 1 » - وإنه بالمحامد - أحق بحظ منها وافر ونصيب وجهه سافر فذاكرت الإخوان وباكرت في المذاكرة غير مقصر ولا خوّان ، وصحبت قلم التأليف « 2 » فألفته ، وكلفت « 3 » بشأن أهل التصنيف « 4 » . والحق أنني « 5 » لو كلفته ما تكلفته ولم أعن / بشأن التاريخ أصلا ، ولا رقمت فيه بابا ولا فصلا ، إلى أن عن لي أن أبرز اسمه ، وأجدد « 6 » رسمه ، بحسب ما أمكن ، وقدر عليه القادر ومكن ، فإذا بلدتنا حلب الشهباء قد حوت ممن حوت بدورا وشهبا ، ممن يليق نقل أخبارهم ومآثرهم « 7 » وآثارهم ما بين أصيل ودخيل ، وذي مجد عارض وأثيل « 8 » ، من عالم وصوفي وصديق صدّيق صافي فصوفي ، وكاتب وشاعر وناظم وناثر ، وتاجر مكاثر ، وذي خرقة « 9 » له نوع مآثر . وإذا بها قد اهتم بأمر تاريخها جماعة من النبلاء ، وشرذمة من الفضلاء . فكان ممن أقدم وكتب لها تاريخا حسنا فيما تقدم - والفضل « 10 » على من تأخر لمن تقدم - المولى الصاحب ، صاحب المآثر والمناقب ، كمال الدين أبو

--> ( 1 ) وفي م : الحمد . ( 2 ) في الأصل وجميع النسخ : التاليف بتسهيل الهمزة ، ولن يشار إلى ما يماثلها في التالي . ( 3 ) في : با ، ت وفي الأصل د ، م : لشان . وفي س : شان . ( 4 ) وفي م : الصيف . ( 5 ) وفي م ، س والحق أبين . ( 6 ) وفي ت : واحدد . ( 7 ) وفي م ، ت ومآثر آثارهم . ( 8 ) رفي م ، ت : واسيل . ( 9 ) أي صوفي ! والخرقة عند الصوفية تعني اللباس الذي يلبسه الصوفية قسمان : الأول اللباس الذي يلبسه المشايخ للسالك بعد تربيته تماما ويسمونه خرقة الإرادة والتصوف . والثاني : اللباس الذي يلبسونه للسالك في أول خطوة حتى ينجو ببركته من المعاصي ويسمونه خرقة التبرك وخرقة التشبه ، والمريد في خرقة التشبه مريد رسمي ، وفي خرقة التصوف مريد حقيقي . انظر : « كشاف اصطلاحات الفنون 2 - 224 ( 10 ) وفي س : على من تقدم تأخر .